قصص الثورة

حفل الإفرَاج

الشيخ محمد علي الصالح  كان يُضفِي جوًّا من المرحِ فِي العَنبرِ  حَيثُ قَامَ بإعدَادِ البَرَامجِ التَّرفيهيَّةِ والاحتفاليَّةِ فِي المنَاسباتِ التِي تمرُّ علينَا ونحن فِي دَاخلِ السِّجْن،  وقَد كان أحدُ أنواعِ الاحتفالَات التِي يُقِيمُهَا الشيخ العزيزُ هو حِينَ يصدرُ حكمُ الإفرَاجِ علَى أحدِ المُعْتَقَلِين فكان المُعْتَقَلون يَجتمعُون فِي زِنْزَانَة ( 10 ) ويُعطَى المُفرَجُ عَنه فرصةً للتَّعبيرِ عَن مَشاعِره، ويُعطَى الأخوةُ الحُضُورُ فُرصةً أُخرَى للتَّعبيرِ عَن مشاعرِهم تجاه الأخ المُفرَجِ عَنه فِي حَالَةٍ من الصَّرَاحةِ التِي لم تكن متاحةً فِي غالبِ الأحيَان فِي فترةِ العيشِ المُشتركِ دَاخِلَ السِّجْن.

جَاءَنَا الشيخ وأخبرنَا أنَّه يَنوِي أن يُقِيمَ احتفالًا بمنَاسبةِ الإفرَاجِ عَنَّا، وأنَّه يُرِيدُ من كلِّ واحدٍ مِنَّا كلمةً قصيرةً يُلقِيهَا بمنَاسبةِ الإفرَاجِ عَنه.

المصدر: كتاب ألم وأمل (تجربة واقعية في سجون البحرين)
سماحة السيد مرتضى السندي
أضف تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top