قصص الثورة

خليفة رَجُل الوطن

في إحدى اللَّيَالي زارَنَا كعَادتِه وظلَّ يُحدِّثُنَا عَن (أبو علي) رئيسِ الوزرَاءِ خليفة بن سلمَان بطلِ القمعِ والبطشِ والإرهَاب، وظلَّ يَتبَاهَى بشَعبيَّتِه أن له مقبوليةً كبيرةً فِي الوسطِ الشَّعبِي وأنَّهم يُمثِّلون الأكثرية، أن قِلَّةً قليلةً هِيَ التِي تعترضُ علَى خليفة، فبادرتُه بمَا أنَّكم تمتلكون كلَّ هَذِهِ الثِّقةَ بالنَّفْس، وكلَّ هذَا الاعتدَادِ بالنَّفْسِ لِماذَا لَا تُحرِجُونَا وتَدعُون الأممَ المُتحدةَ لتُشرِفَ علَى استفتاءٍ شعبي أَو تُجرُون انتخاباتٍ حُرَّةً نزيهةً وبإشرَافِ المُنظَّمَاتِ الدوليةِ المستقلَّةِ لكي تُحرِجُونَا بالنَّتائجِ المبهرة؟!!!

قال إنَّ خليفة يمتلكُ خبرةً كبيرةً فِي إدَارةِ البلدِ وأنه هو الذِي طَوَّرَ البلدَ لهذَا المستوى.قلت له: ربمَا لو كان البلدُ فِي يدِ أحدٍ آخر لوصلَ إِلَى مستويَاتٍ مُتقَدِّمةٍ جِدًا، نحن نقولُ إن فِي البلدِ كفاءاتٍ كثيرةً وكبيرةً قادرةً علَى إدَارةِ البلدِ أَفْضَل من هذَا الرَّجل.

التجنيس غول ينخر فِي جسد الوطن

في أحد الأحاديث كُنَّا نَتكلَّمُ عَن مخاطرِ التَّجنيسِ وسَيِّئاته، فكان هنَاك تَوَافقٌ فِي الأفكارِ بل قَامَ هو بإِعطَائِنا الأمثالَ علَى أن أخطَارَ التَّجنيسِ كبيرةٌ وكثيرةٌ باعتبارِهم اكتووا بنَارِ المُجنَّسين فِي مَنَاطقِهم التِي يسكنون فيهَا. ولكن مَاذَا تفعلُ لأُنَاسٍ لَا يستطيعون التَّحرُّرَ من عُبوديَّتِهم لحاكمِهم…

قبل الإفرَاج

حِينَ عَلِمَ بقرَارِ الإفرَاجِ عَنِّي جَاءَني هذَا الشُّرطِي وطَلَبَ منِّي العذرَ والسَّمَاحَ لِمَا بذرَ منه تجاهي،  وقَد بَرَّرَ سلوكَه بأنَّه مجبورٌ علَى ذلك، وأنه لم يكن يقصدُ إيذَائي،ولكن باعتباره عبدًا مأمورًا!!!

توبلي

بعد الإِفرَاجِ عَنِّي بعدَّةِ أشهرٍ كُنتُ مَارًّا بسيَّارتِي فِي منطقةِ توبلي التِي كانت تشهدُ اِحْتِجَاجَاتٍ وتَظَاهُرَات، وقَد رأيتُه من ضِمنِ  مجموعةٍ من المدنيِّين الذِين نَزلُوا من سَيَّارَاتِهم وهم مُسلَّحُون ويُطلِقُون الغازاتِ المسيلةَ للدُّموعِ بكثافةٍ غزيرةٍ جِدًا، ويستخدمون الرَّصَاصَ الشَّوزن علَى المتظاهرين السلميين.

المصدر: كتاب ألم وأمل (تجربة واقعية في سجون البحرين)
سماحة السيد مرتضى السندي
أضف تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top